شيخ القادرية البودشيشية يدعو إلى التآخي والتزكية الروحية

كتب- مصطفى ياسين

بمناسبة حلول شهر رمضان المعظم، هنأ مولاي د. منير القادري، شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، رئيس المركز الاورمتوسطي لدراسة الاسلام اليوم بالمغرب والعالم الإسلامي، الأمة الإسلامية جمعاء، وشيوخ الطرق الصوفية ومريديهم في مختلف بقاع العالم الإسلامي، سائلاً الله تعالى أن يجعله شهر رحمة ومغفرة وعتق من النار.

أكد "القادري" أن شهر رمضان “يشكل مدرسة سنوية لتربية النفس على الصبر والانضباط، وفرصة حقيقية للارتقاء الروحي من خلال الصيام والقيام وتلاوة القرآن الكريم”، مضيفاً أن هذا الشهر الفضيل “يدعونا إلى تجديد العهد مع الله تعالى، وإحياء معاني الإخلاص والصدق في الأقوال والأعمال”.

أوضح أن التصوف السني، في جوهره، يولي عناية خاصة بتزكية القلوب وترسيخ الأخلاق، مشيراً إلى أن “الطرق الصوفية عبر التاريخ اضطلعت بدور أساسي في نشر قيم الاعتدال والمحبة والسلام، وفي تعزيز الاستقرار الروحي والاجتماعي داخل المجتمعات الإسلامية”.

كما شدد على أهمية استثمار أجواء رمضان في ترسيخ ثقافة التضامن والتكافل الاجتماعي، قائلاً: “إن من أعظم مقاصد هذا الشهر الكريم أن نستشعر آلام المحتاجين، وأن نحول مشاعر التعاطف إلى مبادرات عملية تعزز روح التعاون والتراحم بين أفراد المجتمع”.

ودعا شيخ الطريقة القادرية البودشيشية إلى جعل شهر رمضان مناسبة لتعزيز خطاب الوسطية ونبذ الغلو والتطرف، مؤكداً أن “الإسلام دين رحمة وعدل، وأن الحاجة اليوم ماسة إلى خطاب روحي متوازن يُعلي من شأن الإنسان ويخدم القيم المشتركة بين بني البشر”.

وفي نهاية حديثة رفع د. القادري أكفّ الضراعة إلى الله تعالى أن يحفظ الأمة الإسلامية، وأن يعيد شهر رمضان على المسلمين بالخير واليُمن والبركات، وأن يعمّ الأمن والسلام سائر أرجاء العالم.

0 تعليقات

إرسال تعليق

Post a Comment (0)

أحدث أقدم