كتب- مصطفى ياسين
في أجواء روحانية يسودها الذكر والمحبة، تقيم الطريقة الجازولية الحسينية احتفالية كبرى مساء غدٍ الجمعة، عقب صلاة العشاء مباشرة، داخل مسجد السيدة زينب، رضي الله عنها، بمناسبة مولدها المبارك، وسط مشاركة واسعة من مريدي ومقدمي الطريقة الجازولية القادمين من مختلف المحافظات،
أكد السيد سالم الجازولى، شيخ الطريقة الجازولية، عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، أن الاحتفالية تأتي في إطار حرص الطرق الصوفية على إحياء المناسبات الدينية المرتبطة بآل بيت النبي ﷺ، بما يعكس مكانتهم العظيمة في وجدان الأمة الإسلامية، ويُبرز الدور الروحي والعلمي للتصوف الإسلامي في نشر القيم الأخلاقية والوسطية.
أوضح أن الطريقة تنظم احتفالها السنوي داخل مسجد السيدة زينب، لافتاً أن الفعالية تقتصر على مجلس ذكر وقراءة الأوراد والأذكار المأثورة التي اعتادت الطريقة على إقامتها كل عام في هذه المناسبة، وأن مجالس الذكر تُعد من أهم ركائز المنهج الصوفي، حيث تسهم في تزكية النفوس وتعميق الصلة بالله تعالى، فضلًا عن ترسيخ معاني المحبة والتسامح والاقتداء بسيرة آل البيت، مؤكدًا أن الاحتفال بمولد السيدة زينب تعبير صادق عن هذا النهج الروحي الأصيل.
أشار "الجازولي" إلى أن الاحتفالية ستشهد حضور عدد من مشايخ ومقدمي الطريقة، إلى جانب مئات المريدين، مع الالتزام الكامل بالضوابط والتنظيمات التي أقرتها المشيخة العامة للطرق الصوفية، وبالتنسيق مع القائمين على مسجد السيدة زينب، بما يضمن الحفاظ على قدسية المكان وحسن سير الفعاليات.
وأكد "الجازولي" أن الطرق الصوفية تحرص في احتفالاتها على الابتعاد عن أي ممارسات خاطئة أو مظاهر دخيلة قد تسيء إلى صورة التصوف الإسلامي، مشددًا على أن التصوف الحقيقي يقوم على العبادة والعلم والأخلاق، وليس على المظاهر أو السلوكيات السلبية
على جانب آخر، أكد مريدو الطريقة الجازولية أن مشاركتهم في الاحتفال بمولد السيدة زينب تمثل فرصة سنوية لتجديد العهد على الالتزام بالمنهج الصوفي القائم على حب آل البيت والسير على نهجهم، معتبرين أن هذه المجالس الروحية تعزز قيم التآخي والتكافل بين أبناء الطرق الصوفية.
واختتموا مؤكدين أن مولد السيدة زينب سيظل مناسبة جامعة لمحبي آل البيت من مختلف الاتجاهات، ورسالة تؤكد أن التصوف الإسلامي جزء أصيل من الهوية الدينية والثقافية للمجتمع المصري، يدعونا إلى استلهام القيم السامية التي جسدتها السيدة زينب، رضي الله عنها، في حياتها ومواقفها.

إرسال تعليق