في افتتاح المنتدى الـ 14 لاتحاد الشباب والبيئة
كتب- مصطفى ياسين
تصوير: محمد عبدالعاطى
اوصى خبراء البيئة لجعل 2026 هو عام الزراعة والأمن الغذائي، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي. مستشهدين بحجم الزراعة واستصلاح الأراضي الذي يتم حاليا بشكل موسع وكبير، يتحاوز المقرر سلفاً وهو 4 مليون ونصف فدان.
وأعلن د. إسلام الشامى، ممثل وزارة الشباب والرياضة، دعم د. أشرف صبحى- وزير الشباب والرياضة- وتنفيذ هذا الاقتراح، مثنيا ومثمنا على اقتراح عام الزراعة والأمن الغذائي على ٢٠٢٦، الذي يتوافق تماماً مع رؤية مصر واستراتيجيتها لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة. فضلاً عن تبنى مبادرة زراعة مليون شجرة في ٣ محافظات هى: الأقصر ، أسوان، قنا، ويبدأها د. مجدى علام.
طالب المشاركون بضرورة نشر وترسيخ قيم وثقافة البيئة الخضراء التى لم تعد ترفا بل ضرورة وجودية لتحقيق جودة الحياة.
ووجه المشاركون رسالة إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة، بضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على فلسطين المحتلة ولبنان وكافة الدول العربية المحيطة، محذرين من تداعيات ذلك الاستمرار في الاعتداء الغاشم على السلم والأمن الدوليين.
جاء ذلك خلال حفل الافتتاح الذي قدمته الإعلامية نجلاء البيومى، برعاية د. أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة ورئيس المكتب التنفيذي لوزراء الشباب العرب، بالمدينة الشبابية بالأقصر بحضور 250 شابا وفتاة يمثلون الجامعات العربية والإفريقية المشاركون فى النسخة الـ14 لمنتدى الشباب العربي الإفريقي، والذى يعقد خلال الفترة من 12 الى 18 ديسمبر الحالى وينظمه الاتحاد العربي للشباب والبيئة برئاسة د. سيد خليفة- نقيب الزراعيين، بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة وإدارتي الشباب والبيئة بجامعة الدول العربية تحت عنوان "الجامعات الخضراء.. خطوة نحو مستقبل مستدام"، وذلك في محافظتي الأقصر وأسوان. وتحمل هذه الدورة إسم الخبير البيئي الدولى د. مجدى علام.
وخلال تكريمه قال د. مجدى علام: هذه أفضل لحظة اشعر بوقوف اخوتى وتلامذتى بجوارى، فتحتم لى مسارا وحياة جديدة، شعورى لا يوصف، الأسرة العربية الحقيقية التى توجد ساعة الجد والحسم، يوم احتفال العرب كأمة واحدة وانتصار واحد رغم أنف كل اسرائيلي هننتصر هننتصر رغم الزمن، والاحتلال إلى زوال، بكم أنتم شبابنا العربي الأصيل.
بحضور د. هناء عامر، حرم د. مجدى علام، ورفيقة كفاحه.
تاريخ الاتحاد
استعرض د. ممدوح رشوان، أمين عام الاتحاد العربى للشباب والبيئة، تاريخ إنشاء الاتحاد عام ١٩٧٨ على يد فرسان حماية البيئة، د. مجدى علام، د. عماد عدلى، الطبيب خالد عبدالعزيز خالد. موضحاً أن انعقاد المنتدى يأتي في ظل تنامي توجّه الجامعات العربية نحو التحوّل إلى جامعات خضراء صديقة للبيئة، وتعزيز ممارسات الاستدامة داخل الحَرم الجامعي بما يتوافق مع المعايير العالمية للجامعة الخضراء، وهو ما يستدعي رفع الوعي البيئي لدى الطلاب وتمكين الشباب من تبنّي مبادرات خضراء تُسهم في تحسين الأداء البيئي للجامعات.. مشيرا الى أنه سيتم تنفيذ البرنامج السياحي ضمن مبادرة اعرف بلدك والذي تطلقه وزارة الشباب بإشراف د. أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة رئيس المجلس التنقيذي لوزراء الشباب والرياضة العرب، وذلك على هامش أعمال المنتدى لزيارة أهم المعالِم التاريخية في الأقصر وأسوان، وإطلاق صفحة إلكترونية تتيح للشباب متابعة فعاليات المنتدى والتفاعل مع المشاركين. مؤكداً أن الوعى البيئي ضرورة وطنية،
وأضاف: الاتحاد العربي للشباب والبيئة العرب يستهدف من خلال المنتدى تناول التحديات التي تواجه الجامعات العربية في هذا المجال، ودورها كنماذج رائدة في تطبيق ممارَسات الاستدامة، وبناء شبكة شبابية عربية قادرة على تبادل الخبرات والتجارب في القضايا البيئية، إضافة إلى دعم السياسات الجامعية الرامية لدمج قضايا البيئة في المناهج والأنشطة والبحوث العلمية، بالاضافة الى تدريب وتأهيل الشباب علي التعامل مع ملف الجامعات الخضراء وتعريفهم بأهميتها، الى جانب جلسات علمية وورش عمل ضمن الجهود المتكاملة للمنتدي الذي سيشارك فيه خبراء البيئة العرب والمصريين من أساتذة الجامعات المصرية والعربية... مطالبا الشباب المشارك بنقل تلك الخبرات والمعارف لاقرانهم .مضيفا ان الاتحاد سيعلن الفترة المُقبلة عن سلسلة من النشاطات والفاعليات مع مؤسسات دولية في ضوء تبادل الرؤى والخبرات لتنمية وتطوير الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة والتعرف على التحديات التي تواجه البيئة كي يكون لدينا جيل من الشباب قادر علي المساهمة في بناء المجتمع. الحفاظ على البيئة من جملة المخاطر.
القوي الناعمة
وقال د. سيد خليفة رئيس الاتحاد العربى للشباب والبيئة ونقيب الزراعيين والأمين العام لاتحاد المهندسين الزراعيين الأفارقة، أن فعاليات المنتدى تقام بالمدينة الشبابية بالاقصر وهو احد اهم أدوات القوي الناعمة التى لا غنى عنها فى حماية البيئة، وخصيصاً فى البيئة الخضراء والعمل علي تطبيقها في الجامعات، لتحسين جودة الحياة فى الجامعات والاستفادة من الطاقة النظيفة، وتقليل التلوث وتعيظم استخدام الطاقة الخضراء. مطالبا بضرورة المتابعة المستمرة لتلك المشروعات خلال مراحل النمو المختلفة بعد زراعتها، والتى تعد أحد مشروعات الأحزمة الخضراء لتحقيق التنوع البيئى. مشيراً إلى عقد مؤتمرين سنويا، ديسمبر فى أسوان والأقصر ، والثانى صيفا في الغردقة او شرم الشيخ.
أكد أن الجامعات الخضراء ركيزة مهمة للتنمية المستدامة بتحويل معاملها إلى الكترونية، بجانب اللاند سكيب، والطاقة الشمسية، رفع الوعى البيئي لدى جميع أفراد المجتمع. وأشاد بالمشروعات الزراعية القومية، مثل زراعة ٢ مليون نخلة، ٦٥٠ ألف فدان زراعى جديد فى سونو، واقترح تخصيص عام2026 بعام الزراعة والأمن الغذائي، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي.
مشدداً على ضرورة التوعية بأهمية هذه المشروعات ودورها في الأمن القومي الزراعى.
ضرورة إنسانية
وصف د. وليد الدهشان، أمين عام جامعة العبور للعلوم والتكنولوجيا، هذا الحدث المهم بأنه يجمع بين العروبة وإفريقيا، وبين الخبرة والشباب، وبين الحاضر الذي نعيشه والمستقبل الذي نسعى لصناعته بأيدينا. نلتقي في إطار منتدى الشباب العربي الإفريقي الرابع عشر، تحت عنوان يحمل رسالة كبيرة تتجاوز حدود القاعات والجامعات، "الجامعات الخضراء.. خطوة نحو مستقبل مستدام."، هذا العنوان ليس مجرد شعار نرفعه، بل هو اتجاه عالمي، وضرورة إنسانية، وخيار وجودي لإنقاذ ما تبقى من موارد كوكبنا، وصناعة نمط جديد من التنمية، ألا يترك خلفه أثرًا يضر البيئة أو يهدد الأجيال القادمة.
أضاف، لقد فرضت التحديات البيئية نفسها على أجندة دول العالم:
١)تغير مناخي تتسارع وتيرته
٢)وارتفاع قياسي في درجات الحرارة،
٣)ونقص في المياه،
٤) وتدهور في التنوع البيولوجي
٥)وتزايد في الكوارث الطبيعية.
تابع: هذه التحديات لم تعد بعيدة عنا، ولم تعد مجرد أرقام وتقارير دولية؛ بل أصبحنا نشعر بها في حياتنا اليومية في طقس يزداد تطرفا، موارد تستنزف، أزمات زراعية واقتصادية نراها ونلمسها. وهنا يظهر دور الوعي العلمي، ودور التعليم، ودور البحث، ودور المؤسسات الجامعية التي تمثل العقل المفكر لأي مجتمع.
ودعا للتعاون جميعا للوصول الي الهدف الاسمي والتوصل للجامعات الخضراء خطوة نحو مستقبل مستدام.".
نشر الوعى
د. جيهان البيومى، عضو مجلس النواب، تشريعات وقوانين برلمانية للحفاظ على البيئة، والأهم نشر الوعى لدى المجتمع، مسابقة لأفضل جامعة خضراء، طبقا لمعايير علمية والطاقة المتجددة بجانب المقررات الدراسية، وتنافست الجامعات وطلابها وتحولت إلى جامعات خضراء، والدولة المصرية تجني ثمارها في هذا المجال.
اللواء أحمد ، رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحى بالأقصر، تبادل الخبرات والتجارب والاستفادة من الخبراء في مجال التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة.
بلال الوليفى، رئيس الاتحاد العام للسلامة المرورية، تنظيم المنتدى يجسد قناعة بأن الشباب هم الشريك الاساسي لأى تنمية او نهضة منتظرة، الأكثر قدرة على دعم مبادرات الاستدامة البيئية وجودة الحياة، وترسيخ ثقافة الوعى وقادة التغيير في المبادرات التوعوية خطوة لتحقيق التنمية المستدامة ٢٠٣٠، وهم الركيزة الأولى لأى نجاح منتظر.
ووصف د. المنصف بن منصور، رئيس اتحاد العربي لبيوت الشباب، الاتحاد العربي للشباب والبيئة بأنه منصة حقيقية للتفاعل الشبابى، وتمكين الشباب وهم اكبر قوة وقدرة على التحول المستدام والعيش المشترك والحفاظ على البيئة، خطوة نحو التنمية المستدامة، ودعم المبادرات البيئية ومساحات خضراء.
بناء جيل واعى بمقدرات الحفاظ على البيئة.
وأكد د. عماد الدين عدلى، رئيس المكتب العربي للشباب والبيئة، أن إيمان الإنسان بما يعمل هو سر النجاح، قائلا، بدأنا إنشاء المكتب العربي للشباب والبيئة ١٩٧٨ واعقبتها اتفاقية كامب ديفيد، وتداعياتها من المقاطعة لمصر، وتشويه كلمة العربى، وكان مجرد مكتب، وأول اجتماع بحضور ١٣ دولة عربية في حين ان الجميع مقاطع مصر سوى ٤ فقط، واجتمع معهم فؤاد محيى الدين رئيس الوزراء انذاك، عام ١٩٨١، فكانت انطلاقة الاتحاد العربي للشباب والبيئة.
وقد بدأت تنفيذ مشروع الجامعات الخضراء بحلوان عام ١٩٩١. وانتشرت الآن في معظم الجامعات.
وأشاد مصطفى البلاسي، مدير شئون الطلاب بجامعة العبور، بمستوى التنظيم والحضور المميز والمتنوع من كل الدول العربية والإفريقية، والذى جعلهم أسرة عربية أفريقية واحدة في مواجهة التغيرات المناخية وترسيخ الوعى البيئي لدى جميع أفراد المجتمع.

إرسال تعليق