كتب- مصطفى ياسين
في سياق الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرحمة المهداة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وانسجاما مع التوجيهات الملكية السامية لمولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الداعية إلى تخليد هذه الذكرى العطرة، وبمناسبة شهر رمضان الأبرك، نظمت مؤسسة الملتقى بشراكة مع الطريقة القادرية البودشيشية، أمس الأربعاء 4 مارس، ليلة روحية للمديح والسماع تحت عنوان "وصال المحبين"، بالمركب الثقافي القلب المقدس، بمدينة الدار البيضاء، وشهدت حضور شيخ الطريقة القادرية البودشيشية فضيلة مولاي د. منير القادري بودشيش، وعدد من الشخصيات والعلماء والمثقفين، وتميزت الليلة بتنوع وغنى فقراتها.
التربية الروحية
أبرز شيخ الطريقة القادرية البودشيشية مولاي د. منير القادري بودشيش، أهمية التربية الروحية ودورها في بناء الإنسان المتشبع بالقيم الأخلاقية، والمتشبت بقيمه الدينية والوطنية، والساعي لخدمة وطنه تحت القيادة المتبصرة لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
فيما تناولت باقي الكلمات ضرورة وجود الشيخ المربي في التربية، وكذا الأدوار الروحية والتربوية لفن السماع، وتم عرض فديوهات، منها فيديو يحمل عنوان "عهد المحبين" تناول السند في التربية لدى شيوخ الطريقة القادرية البودشيشية وصولا إلى الشيخ الحالي للطريقة فضيلة مولاي د. منير القادري بودشيش، وفيديو حول الأنشطة التي تنظمها مؤسسة الملتقى.
وعرفت الليلة تقديم باقة مختارة من القصائد والابتهالات الروحية في تجلى فني يعكس أصالة التراث المغربي في فن السماع والمديح، ويجسد عمق المدرسة الصوفية في ترسيخ قيم المحبة والتزكية والسلام، شنفت بها أسماع الحاضرين كل المجموعة الوطنية للمديح للطريقة القادرية البودشيشية، والمنشد محمد المهدي الهدهود، وفرقة النفوس الراقية، وهو ما لقي تفاعلا كبيرا من طرف الجمهور، في أجواء اختلط فيها عبق الذكر بصدق المحبة.
يذكر أن مؤسسة الملتقى دأبت في شهر رمضان من كل عام على إحياء الليالي الروحبة وتعزيز الفضاءات الثقافية التي تجمع بين الفن الرفيع والبعد التربوي والايماني، بما يسهم في نشر قيم الاعتدال والانفتاح وترسيخ الثقافة الروحية في المجتمع، وخدمة الثوابت الدينية والوطنية وعلى رأسها إمارة المؤمنين الضامنة لهذه الثوابت.





إرسال تعليق