الأوطان في مواجهة تحدي البقاء.. بسلاح الوعي

"صالون الإعلام".. يؤكد:

أجمع خبراء الإعلام والقضاء ومفكرى الأمن الاستراتيجي، على أن معركة الوعي تمثل أخطر التحديات التي تواجه الأوطان في المرحلة الراهنة، وأن الإعلام الوطني الواعي والمسؤول هو الركيزة الأساسية في حماية الدول من مخططات الفتنة ومحاولات إسقاطها من الداخل.

وأكدوا أن بناء وعي المواطن، وترسيخ الثقة بينه وبين مؤسسات دولته، والتصدي الحاسم للشائعات وحروب المعلومات، لم يعد خيارًا بل ضرورة وطنية، مشددين على أن الكلمة الصادقة والمعلومة الدقيقة قد تكون في لحظات الحسم أقوى من أي سلاح.

كما أوصوا بضرورة استمرار التنسيق بين المؤسسات الإعلامية والتعليمية والأمنية، وتأهيل الإعلاميين لمواكبة حروب الجيل الجديد، بما يضمن حماية الهوية الوطنية وصون استقرار الدولة، في ظل تحديات إقليمية ودولية غير مسبوقة.

جاء ذلك خلال الندوة الفكرية الموسعة لـ"صالون الإعلام"، التى أقيمت بالتعاون مع مكتبة مصر العامة، تحت عنوان "الأوطان في مواجهة تحدي البقاء.. كيف يتصدى الإعلام لمخططات الفتنة وإسقاط الدول؟" بحضور نخبة من القيادات الأمنية والقضائية والسياسية والإعلامية، في إطار تعزيز الوعي المجتمعي بدور الإعلام الوطني في حماية استقرار الدول ومواجهة حروب الجيلين الرابع والخامس.

أكد المشاركون أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للأحداث، بل أصبح أحد أهم أدوات الأمن القومي، وسلاحًا رئيسيًا في مواجهة الشائعات وحملات التشويه ومحاولات تفكيك الدول من الداخل.

أكد اللواء د. سيد محمدين، المستشار بالأكاديمية العسكرية ومساعد وزير الداخلية الأسبق، أن الدولة الحديثة تتعرض لحروب غير تقليدية، مشيرًا إلى أن الإعلام الواعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه المخططات، من خلال كشف الأكاذيب وبناء وعي حقيقي لدى المواطن، محذرًا من خطورة منصات التواصل الاجتماعي غير المنضبطة.

أخطر من الرصاصة

وقال اللواء أسامة الطويل، مساعد وزير الداخلية الأسبق، إن الشائعة قد تُحدث دمارًا يفوق أثر السلاح، موضحًا أن مخططات إسقاط الدول تبدأ بإضعاف الثقة بين المواطن ومؤسسات بلاده، وهو ما يتطلب إعلامًا مسئولًا يعمل وفق استراتيجية واضحة لحماية الوعي العام.

حروب الوعي

وأكد د. عبدالمنعم عمارة، وزير الشباب الأسبق، أن الشباب هم الهدف الأساسي لحروب الفتنة، مشددًا على ضرورة أن يخاطب الإعلام عقول الشباب بلغة عصرية تعتمد على المعلومة الموثقة، لا الخطاب التقليدي، حتى لا تترك الساحة للأفكار المتطرفة والمغلوطة.

سيادة القانون

وأوضح المستشار د. عادل ماجد، نائب رئيس محكمة النقض، أن الإعلام يلعب دورًا مكملًا لمنظومة العدالة، مشددًا على أن نشر الوعي القانوني واحترام سيادة القانون يساهمان في استقرار الدول، محذرًا من خطورة تزييف الحقائق أو الترويج لمعلومات غير دقيقة تمس القضايا الوطنية.

بداية الحل

وأكد أحمد أيوب، رئيس تحرير جريدة الجمهورية، مدير اللقاء، أن مواجهة التحديات الراهنة تبدأ بالحوار الواعي وتبادل الخبرات، مشددًا على أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات التي تضع الإعلام في موقعه الصحيح كشريك في حماية الدولة.

المهنية والوعي

وأكد الكاتب الصحفي محمود التميمي أن الإعلام الوطني مطالب اليوم بالالتزام بأقصى درجات المهنية والوعي، موضحًا أن المعركة الحقيقية ليست في السبق الصحفي، بل في حماية العقول من التضليل، وبناء الثقة بين المواطن ووسائل الإعلام.

الإعلامي الواعي

وقال الإعلامي د. مصطفى الأدور: الإعلامي الحقيقي هو من يدرك حجم التحديات التي تواجه الدولة، ويوازن بين حرية التعبير والمسئولية الوطنية، مشيرًا إلى أن الانحياز للوطن لا يتعارض مع المهنية، بل يعززها.

المسؤولية المجتمعية

أكدت راندا رزق، أمين عام المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية، أن الإعلام هو الأداة الأهم في ترسيخ مفهوم المسئولية المجتمعية، مشددة على أن بناء الإنسان الواعي هو أساس حماية الأوطان، وأن الإعلام شريك أساسي في هذا البناء.

صمام أمان الدولة

أوضح الكاتب الصحفي محمود حسن؛ أن أخطر ما تواجهه الدول هو تغييب الوعي، مؤكدًا أن الإعلام القادر على التحليل والتفسير هو صمام الأمان الحقيقي في مواجهة محاولات بث الفوضى وإشاعة الإحباط بين المواطنين.

معركة الوعي

أكدت د. عبير حلمي، الكاتبة والإعلامية، أن الإعلام يخوض معركة وعي حقيقية، تتطلب محتوى صادقًا وجذابًا، قادرًا على مواجهة الخطاب المتطرف والمعلومات المضللة، مشيرة إلى أن الكلمة قد تنقذ وطنًا أو تهدمه.

منصة للتكامل

وقال الإعلامي أيمن عدلي، مؤسس صالون الإعلام ورئيس لجنة التدريب والتثقيف بنقابة الإعلاميين، إن الصالون يهدف إلى خلق مساحات حوار جاد بين الخبراء والإعلاميين، لتعزيز دور الإعلام في خدمة قضايا الوطن وبناء إعلام مهني واعٍ بالتحديات الراهنة.

0 تعليقات

إرسال تعليق

Post a Comment (0)

أحدث أقدم