اشتهر ماهر النحاس أبو علاء، ببيع الوجبة الغذائية الأساسية في مصر، ألا وهي الفول المدمس، لأهالي منطقة الغرب بجسر السويس، لدرجة أنهم أطلقوا عليه لقب الزعيم، لتمكنه من إجادة صنعته، التى اكتسبها على مدار خمسين عاما.
يقول أبو علاء: منذ صغري عملت في أكثر من مجال، لكن استقر بي الحال في مهنة اهلى، والدى وأخى، حيث كان لهم مقر على ناصية شارع جول جمال بمنطقة الألف مسكن قديما وقبل ازدحامها بالأبراج والسكان، واتخذت لي مكانا قريبا منهم، بدأته بعربة صغيرة، حتى توسعت واكتسب ابنائي المهنة بالوراثة.
يلتقط خيط الحديث نجله الأكبر علاء أبو ماهر، مشيراً إلى أنه تعلم الصنعة من والده، موضحاً أنه يشتغل في سائقا لكن في شهر رمضان يقف مساعدا لوالده، باعتبار أن رمضان هو موسم المدمس ملك المائدة المصرية.
نفس الكلام يؤكده الإبن الأصغر عبدالرحمن، موضحاً أنه يقف مع والده في كل مراحل التصنيع بداية من شراء حباية الفول حتى تقديمها للزبون.
ولم تقف مسألة توريث الصنعة على الأبناء الذكور بل البنت أيضا انخرطت فيها، حيث تقوم نسمة ام محمد بتحضير حباية الفول، بالتعاون مع والدتها وابنة عمها، منذ التنقية والتغسيل والطهى طوال الليل لتكون القدرة جاهزة للبيع في الصباح. ولا تكتفى بهذا في رمضان بل اتخذت لها مكانا خاصا لبيع الفول، بتعاون زوجها أبو محمد وأبنائها الصغار، خاصة في فترة الإجازة المدرسية.
ويرى محمد احمد البلوزى، أن فول الزعيم أبو علاء له مذاق خاص يختلف عن غيره، وهذا هو سر الإقبال عليه، فضلاً عن التعامل الراقى والخدمة الجيدة.


إرسال تعليق