عودة الحياة لـ"الكتاتيب".. ضمن المبادرة الرئاسية "بداية جديدة لبناء الإنسان"

أشاد الشيخ سالم جابر الجازولى، شيخ الطريقة الجازولية، بقرار د. أسامة الأزهرى، وزير الأوقاف، بعودة الكتاتيب مرة أخرى إلى القرى والأرياف، مؤكِّداً أن عودة الكتاتيب تحمى النشء من الفكر المتطرّف وتعرّفهم باللغة العربية الصحيحة من خلال قراءة القرآن الكريم وحفظه، وهذا أمر فى غاية الأهمية، وبذلك يمكن القول إن الوزير د. أسامة الأزهرى يسير بخطى ثابتة نحو حماية الأطفال والنشء من الأفكار المتشددة والمتطرفة.

أضاف الجازولى: إن الطريقة الجازولية تؤيّد الوزير الأزهرى فى كافة الخطوات الجادة التى يقوم بها لنشر المنهج الإسلامى الصحيح، والتصدى للأفكار المتطرفة التى من شأنها إحداث ارتباك فى المجتمع المصرى.

وكانت وزارة الأوقاف قد أطلقت مبادرة «عودة الكتاتيب من جديد»، تحت رعاية د. أسامة الأزهرى، لحفظ القرآن الكريم ومعرفة معانيه والتعرف على أصول الدين الإسلامي من خلال المنهج الوسطى الأزهرى،على أيدى نخبة مختارة من المحفظين، واستقطاب النشء وتحصينهم، ضمن المبادرة الرئاسية "بداية جديدة لبناء الإنسان".

وانطلقت المبادرة من دار الشيخ محمود أبوعامر بقرية كفرالشيخ شحاتة مركز تلا، بمحافظة المنوفية.

وأعلن د. أسامة الأزهري، عن تدشين مبادرة "عودة الكتاتيب" من جديد، التي تأتي ضمن المبادرة الرئاسية "بداية جديدة لبناء الإنسان"، مؤكدًا أن هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة لإحياء روح أصيلة في تاريخ مصر، وتعكس حرص الوزارة على استعادة الدور الريادي للكتاتيب في تنشئة الأجيال على قيم القرآن الكريم ومبادئ الإسلام السمحة.

أكد الوزير أن عودة الكتاتيب تهدف إلى بناء الشخصية المصرية على أسس راسخة من الأخلاق الرفيعة، والفهم العميق لمعاني الدين، والانتماء الصادق للوطن، وشدد على أهمية هذه الصروح التربوية باعتبارها مصابيح تنير طريق الأبناء في مواجهة الفكر المتطرف والتحديات الفكرية التي تستهدف القيم الأصيلة.

وأوضح أن الوزارة تسعى من خلال المبادرة لإحياء اللغة العربية السليمة في نفوس الأجيال الجديدة، باعتبارها لغة القرآن الكريم وحصن الهوية القومي، مشيرًا إلى اعتماد الوسائل التكنولوجية الحديثة في تطوير منهجية الكتاتيب لتتماشى مع احتياجات العصر ومتطلباته، مع الحفاظ على روح الأصالة التي ميزتها عبر التاريخ.

وأشاد الوزير بالنموذج المتميز الذي قدمته محافظة المنوفية في إطلاق المبادرة، مثنيًا على الجهود المبذولة من القيادات الدعوية والمجتمعية وأهالي قرية كفر الشيخ شحاتة لإنجاح هذه التجربة، وأكد أن هذا النموذج يجسد التكامل بين العمل الوطني الجماعي والجهود المجتمعية في تحقيق أهداف بناء مجتمع قوي ومتماسك.

اكتشاف المواهب

وأكد د. الأزهري أن عودة الكتاتيب تمثل نافذة لاكتشاف المواهب الواعدة في مجالي التلاوة والإنشاد، ما يسهم في إحياء أمجاد عمالقة التلاوة المصرية، مثل الشيخ محمد رفعت والشيخ محمود خليل الحصري والشيخ عبدالباسط عبدالصمد، وأعرب عن تطلعه لتخريج أجيال جديدة تحمل هذه الراية بكل اقتدار، لتواصل الحفاظ على هذا التراث العريق ونقله للأجيال القادمة.

وأشار إلى تكامل هذه المبادرة مع الجهود المبذولة في المسابقة العالمية للقرآن الكريم، التي انطلقت برعاية كريمة من فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، مؤكدًا أن الوزارة تسعى من خلالها إلى تعزيز مكانة مصر كمنارة للوسطية والعلم والقرآن الكريم على المستوى العالمي.

ودعا الوزير جميع القرى والمدن في مصر إلى تبني هذه المبادرة والانخراط فيها، مشددًا على أن الكتاتيب ليست مجرد أماكن لتحفيظ القرآن الكريم، بل هي صروح تعليمية وتربوية تزرع القيم النبيلة وتحفظ الهوية وتبني الإنسان المصري.

وأكد أن الأوقاف ستواصل دعمها الكامل لهذه المبادرة، وستعمل على توفير كل الإمكانات اللازمة لتحقيق أهدافها.

نقطة البداية

كانت وزارة الأوقاف قد أطلقت مبادرة «عودة الكتاتيب من جديد»، لحفظ القرآن الكريم ومعرفة معانيه والتعرف على أصول الدين الإسلامي من خلال المنهج الوسطى الأزهري على أيدى نخبة مختارة من المحفّظين، واستقطاب النشء وتحصينهم، ضمن المبادرة الرئاسية «بداية جديدة لبناء الإنسان».

وأُطْلِقَت المبادرة من دار الشيخ محمود أبو عامر، بقرية كفر الشيخ شحاته، مركز تلا بمحافظة المنوفية، بحضور كل من: د. محمد خليفة، وكيل مديرية أوقاف المنوفية؛ د. نبيل كمال، ممثل منظمات المجتمع المدني؛ الشيخ مسعد محمد الجبالي، مدير إدارة تلا الأزهرية؛ الشيخ أحمد الديب، مدير عام شئون القرآن بمنطقة المنوفية الأزهرية؛ الشيخ أحمد المزين، موجه أول شئون القرآن؛ الشيخ ياسر غانم، مدير إدارة أوقاف تلا، وعدد من القيادات الدعوية بالمحافظة، وجمع غفير من أهالي القرية.

0 تعليقات

إرسال تعليق

Post a Comment (0)

أحدث أقدم