📁 آخر الأخبار

ليفخر كل مصرى بـ"الأوكتاجون"


بقلم: السيد سالم جابر الجازولى، شيخ الطريقة الجازولية، عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية

يحقُّ للمصريين أن يفتخِروا بما حقَّقوا ويحقِّقون من نجاحات بل إنجازات عظيمة رغم الصّعاب والتحديات التي يواجهها العالَم أجمَع وليس مصر فقط، ويأتى على رأس وأهمّ هذه النجاحات والإنجازات، بل دُرَّتُها وتاجُها جميعا، افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية، ذلك المقر الذى يعدُّ المركز الأول والأعظَم عالميًّا، ويُناطُ به إدارة شئون البلاد تحت أى ظروف، بلا تأثُّر بما تكون عليه الأوضاع، نظرًا لاكتفائه الذاتى بكل المتطلَّبات والاحتياجات بل الإمكانيات المادية والتقنيّة، والتأمينيّة، على أعلى مستوى من الدِّقَّة.

إن ما تقوم به الدولة المصرية الحديثة من تجهيزات وتأسيس لـ"الجمهورية الجديدة" فى عُرْف وتاريخ دولتنا العريق، هو العزَّة والكرامة والافتخار بكونها أعظَم دولة، تعتزُّ بقوَّتها وشُموخها، وتُقيم ما يزيدها عزًّا وقوّة ومَنَعَةً وإبَاءً.

لقد أكّدها فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، مرارًا وتكرارًا: نعمل بكل ما أُوتينا من قوّة وعزيمة وإصرار لبناء الدولة الحديثة، ونتمسَّك بالسلام لمن يريده، ولن ننْحني إلا لله، وحدودنا "خطٌّ أحمر" تحميها إرادة شعبِنا الذى لا يعرف المستحيل، ومثل هذه الإنجازات للبناء والتعمير، لا الهدْم والتخريب، وقوَّاتنا المُسلَّحة ورجال شُرطتنا البواسل، والشّعب معهم وفى ظهرهم، لرَدْع كل مَنْ تُسوِّل له نفسُه المسَاس بأمن مصر، ومن أراد أن يُجرِّب فليُقرِّب!

لقد تعرَّضت الدولة فى الفترة السابقة للكثير من الهجوم والتطاول، بل التقليل من شأن ما تقوم به من إنجازات ومشاريع قوميّة عِملاقة، وكان الرَّدُّ العَمَلى من القيادة الحكيمة، مزيدًا من العمل والجهد والإنتاج، والإسراع فى إنجاز المطلوب وعلى الوجْه الأكمل، مُتجنِّبًا الانزلاق فى تُرَّاهات التراشُق بالكلمات وتبادل السُبَاب، والمبدأ العام هو (كلّما ازدادوا تهجُّمًا وتطاولا، زِدنا عملا وإنتاجا وتقدُّمًا)، وكان- ومازال- الله تعالى مع المخلِصين من عباده، السّاعين لتحقيق خيرية هذه الأُمَّة المصرية التى تستحق أكثر وأكثر، فما من مشروع يُقام إلا ويوقِن المعترِضون قبل المؤيِّدون، توفيق المولَى عزَّ وجلَّ فى إنجازه، بل لولا وجوده لتضاعَفت الكوارث والتحديات، كل هذا لليقين بأمرِه سبحانه "وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ" (التوبة: 105).

إن وجود القيادة الاستراتيجية في هذا التوقيت بالذات له دلالات عميقة لا يخطئها أى لبيب ذو فطنة ورجاحة عقل، يدرك مدى أهمية الدولة القوية التي تفرض إرادتها، وتحقق مصلحة شعبها، بعيدا عن أي ضغوط خارجية أو داخلية، والدولة المصرية هي دائما وأبدأ قادرة على هذا، لما وهبها الله تعالى من أبناء أوفياء مخلصين، ليس لديهم هدف ولا مصلحة إلا طاعة ربهم وخدمة وطنهم وأهلهم، لذلك فمن حق كل مصري أن يفتخر ويزهو مرددا: "هنا الأوكتاجون".

حفظ الله مصر وشعبها.

تعليقات