على مائدة الإفطار الرمضانية:
مائدة عامرة بـ"غذاء الروح قبل الجسد"
د. رشوان: هدفنا خلق أجيال مؤمنة بالعمل التطوعي
رصد المائدة: مصطفى ياسين
رسخ الاتحاد العربي للشباب والبيئة، بقيادة أمينه العام د. ممدوح رشوان، في أعضائه ومنتسبيه مجموعة من القيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية المستمدة من أركان ديننا الحنيف وعاداتنا وتقاليدنا المصرية الأصيلة، وأبرزها التواصل الاجتماعي الذي يتضمن استمرار السؤال عن بعضهم والتعاون فيما بينهم، طوال الوقت وليس فقط أثناء فترة إقامة الأنشطة والفعاليات الروتينية المعتادة خلال المواسم وتبعا للبرامج المشتركة مع الوزارات والهيئات والمؤسسات المختلفة.
لذلك، يحرص القائد د. ممدوح رشوان، على استثمار تعاقب المناسبات الاجتماعية والدينية والوطنية، لجمع الأعضاء وتواصلهم، بما خلق فيما بينهم نوعاً من العلاقة الأخوية والأسرية، ومن أهم تلك المناسبات، شهر رمضان المبارك والمعروف لدينا كمصريين بـ"اللمة" والعزومات على موائده العامرة، وسهراته المضيئة، وروحانياته الصافية النقية، وتراويحه التي تجمع الأعضاء.
المنهج المتكامل
يقول د. رشوان: اتحادنا ليس مقصورا على ممارسة الأنشطة والفعاليات الثقافية أو التطوعية أو الخدمية والتنموية لصالح المجتمع فحسب، وإلا كان اتحادا قاصراً وفي غير محله، وينطبق عليه التحذير القرآني "وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (226)" سورة الشعراء!
يضيف: أول شئ يجب أن يتحلى به عضو الاتحاد هو إيمانه واقتناعه بما يقوم به ويؤديه من عمل خيري وتطوعي وخدمي، فكيف يحث الناس على التعاون والترابط والإيجابية في تعاطيهم وتفاعلهم مع قضايا المجتمع، وهم أنفسهم غير مطبقين لهذا المبدأ في حياتهم وتعاملهم مع بعضهم كأعضاء في الاتحاد؟!
يستطرد: من هذا المنطلق، حرصنا على هذا المنهج منذ عقود إنشاء الاتحاد في الثمانينيات، وتعلمنا ذلك من القادة والرواد في الكشافة والجوالة، ومارسناه عمليا مع قادة الاتحاد والعمل الخيري والتطوعي، أمثال د. مجدى علام، د. صلاح عبدالرازق، د. عماد عدلي، محمد قاسم، وغيرهم كثير، وبالممارسة ننقله للأجيال الجديدة.
والأعضم أن بعض الأعضاء يقوم بنفسه على هذا المبدأ، مثل هذه المناسبة، حيث تتكفل الحاجة فريدة حلمي، بالتعاون مع أبنائها، بإقامة المائدة الرمضانية سنوياً. ولذلك نطلق عليها لقب "أم الاتحاد".
إسم على مسمى
هنا تتدخل الحاجة فريدة حلمي، قائلة: هذا من فضل ربي علي وعلى أولادي، أن تعرفت على الاتحاد وأصبح جميع أعضائه أخوة وأصدقاء وأبناء لي، وفى كل لقاء تطوعي أو مناسبة دينية أو اجتماعية نجدد اللقاء ونوثق العلاقات حتى صار الاتحاد إسما على مسمى.
مائدة روحية أخلاقية
ويؤكد محمد حلمي، محامي، أنه يسعد كثيرا بمشاركته في مساعدة والدته أم الاتحاد في تجهيز وإعداد مائدة الإفطار الرمضانية التي تعتبر مائدة روحية أخلاقية قبل كونها غذائية، لما تحويه من قيم التعاون والترابط والعمل الخدمي بحب وإخلاص.
ضمانة النجاح
يلتقط خيط الحديث عادل زكي، مدير عام الاتحاد، قائلا: العضوية في الاتحاد لن تأتي من مجرد التعاون في الأنشطة التطوعية والخدمية، رغم أهميتها، لأن العلاقات الاجتماعية والإنسانية لابد أن تسبق أي عمل، فهي الضمانة الأولى لتحقيق النجاح، وهذا ما وصلنا إليه بفضل الله.
المكسب الحقيقي
وتشير ياسمين ممدوح، عضو مجلس الاتحاد، إلى أن العلاقة الأخوية التي تسود بين الجميع هي المكسب الحقيقي من وراء كل الأنشطة والفعاليات الثقافية والبيئية التي يقوم بها الاتحاد، ولذلك نحرص عليها لمزيد من النجاح والعمل للخدمة المجتمعية.
الأخوة والصداقة
يؤيده في الرأي محمد شعبان، منسق أنشطة الاتحاد، مضيفا: ارتباطنا في الاتحاد ليس مجرد علاقة عابرة تنتهي بانقضاء النشاط الخدمي أو الثقافي، بل أسمى من ذلك ويرتقي إلى مرتبة الأخوة والصداقة، وهذا هو سر نجاحنا.
التواصل الاجتماعي
يتفق معه أحمد حسين، مسئول اللجنة الثقافية، قائلا: تعلمنا من القادة والرواد في العمل الكشفي أن التواصل الاجتماعي هو الذي يدفع أي عمل نحو النجاح والاستمرار، وبدورنا نسعى لغرس هذا المبدأ في الأجيال المتعاقبة.
أواصر التعاون
وترى جاكلين نوفل، مسئولة لجنة المرأة، أن مثل هذه المناسبات الدينية والاجتماعية تعمق أواصر التعاون فيما بين الأعضاء على اختلاف طبقاتهم ومستوياتهم، ويخلق نوعاً من الألفة والمودة والتعاون الذي ينجح أي عمل.
خلية نحل
ويزيد على هذه الفوائد، كما يقول محمد حسين، منسق الأنشطة: تلك الروح الأخوية التي تسود بين الجميع رغبة في التعاون، حيث يتسابق الجميع لخدمة الجميع، فلا تجد إنساناً منعزلا أو منتظراً من يخدمه، بل العكس تماما، تجد القائد نموذجا يحتذى في خدمته للأصغر، وبالتالى فالجميع وكأنهم خلية نحل ملؤها النشاط بحب وإخلاص.
توارث الأجيال
ويقدم محمد قاسم، أحد الرواد، القدوة بنفسه، فرغم سنه لا يتوانى عن المشاركة بإيجابية في الإعداد والتحضير، ودون مبالغة المساهمة أكثر من شباب العشرينيات!
وعن ذلك يقول: تعودت على هذا منذ صغرى، وربما يعطينى ربي القوة لهذا السبب، وأحب أن تتوارث الأجيال الجديدة هذه الروح.
إرسال تعليق