MrJazsohanisharma

"بلادنا" يرصد استعدادات المغرب لاستضافة بطولتي كأس أفريقيا والعالم لكرة القدم

 

الجامعة الملكية المغربية.. خلية نحل بشريا وتقنيا

خربوش: فرصة ذهبية.. ذات أبعاد متعددة

رسالة المغرب: مصطفى ياسين

تحولت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى "خلية نحل" بشريا وتقنيا، استعدادا لاستضافة بطولتي كأس أمم أفريقيا نوفمبر المقبل، وكأس العالم لكرة القدم 2030.

وخلال استقبال، حسن خربوش، مدير مركب محمد السادس لكرة القدم، وفد صحفي مصري فى مقر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، استعرض أبرز استعدادات المغرب لتنظيم البطولتين.

وأكد أن المغرب يشهد حراكًا رياضيًا كبيرًا استعدادًا لاحتضان البطولتين، حيث تسعى المملكة إلى ترسيخ مكانتها كوجهة رياضية عالمية.

خبرات سابقة

أوضح "خربوش" أن المغرب يعتمد على خبراته السابقة فى تنظيم الأحداث الكبرى ورؤيته الطموحة فى تطوير البنية التحتية الرياضية. واستطاع المغرب فى السنوات الأخيرة أن يثبت قدرته على تنظيم كبرى التظاهرات الرياضية من خلال استضافة أحداث دولية مثل: كأس العالم للأندية (عدة مرات)، ألعاب البحر الأبيض المتوسط، بطولات إفريقية فى مختلف الفئات.

يأتى هذا النجاح نتيجة لاستراتيجية واضحة تهدف إلى جعل المملكة مركزًا رياضيًا رائدًا على المستوى القارى والدولى. 

البنية التحتية

تُعد البنية التحتية عاملًا حاسمًا فى نجاح الاستعدادات لكأس أمم إفريقيا 2025، وأطلق المغرب مشاريع ضخمة لتجهيز الملاعب وفق المعايير الدولية.

حيث تم تحسينات البنية التحتية المساندة، وتطوير شبكات النقل، وتعزيز قدرات الفنادق، وتحسين الخدمات اللوجستية لضمان تجربة استثنائية للفرق والجماهير. 

الدعم الملكى

يحظى قطاع الرياضة فى المغرب بدعم كبير من الملك محمد السادس، الذى وضع تطوير الرياضة ضمن أولويات المملكة، وظهر هذا الدعم جليًا من خلال:

-أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، والتى ساهمت فى تكوين لاعبين عالميين ورفع مستوى المنتخبات الوطنية. 

-الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بقيادة فوزى لقجع، وهى تعمل على تعزيز البنية التحتية. 

-تطوير كرة القدم الوطنية. 

-إقامة شراكات مع اتحادات كروية عالمية، ما ساهم فى كسب ثقة الاتحاد الإفريقى والدولى. 

-الملاعب المستضيفة للمباريات.

وفقًا لبيان الاتحاد الإفريقى لكرة القدم (كاف)، تُجرى منافسات كأس أمم إفريقيا 2025 فى تسع ملاعب موزعة على ست مدن مغربية، وهى: الرباط: المركب الرياضى الأمير مولاى عبدالله (69,500 مقعد). ملعب البريد (18,000 مقعد). الملعب الأولمبى الملحق بمركب الأمير مولاى عبدالله (21,000 مقعد). المركب الرياضى الأمير مولاى الحسن (22,000 مقعد).

الدار البيضاء: المركب الرياضى محمد الخامس (45,000 مقعد).

أكادير: الملعب الكبير لأكادير (41,144 مقعد).

مراكش: الملعب الكبير لمراكش (41,245 مقعد).

فاس: المركب الرياضى بفاس (35,468 مقعد).

طنجة: الملعب الكبير لطنجة (75,600 مقعد).

"منصة الحجز"

فى إطار الاستعدادات التنظيمية، أطلق المغرب منصة إلكترونية وتطبيقًا يُسمى "يالا"، يوفر هذا التطبيق: ترتيبات التأشيرة. حجوزات الإقامة. تذاكر المباريات. خدمات النقل. 

معلومات عن المطاعم والمعالم السياحية. 

ولأول مرة سيتم استخدام بطاقة المشجع "FAN ID" لحضور البطولة. 

الفنادق

كما أعلنت اللجنة المنظمة لكأس أمم إفريقيا 2025 عن قائمة الفنادق التى تستضيف المنتخبات.

يضع المغرب كل الإمكانات لضمان تنظيم نسخة استثنائية من كأس أمم إفريقيا 2025، تُرسخ مكانته كوجهة رياضية متميزة، معززًا بذلك مسيرته نحو استضافة ناجحة لكأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

أكبر الفعاليات الرياضية

وصف "خربوش" هذا الحدث، الذي يُعد من أكبر الفعاليات الرياضية في العالم، يمثل فرصة فريدة لتحقيق قفزات اقتصادية وتنموية مهمة. ويمكن تحديد أبرز مجالات الاستعداد المغربي، بما في ذلك تطوير البنية التحتية، التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية، دعم قطاع السياحة، وتعزيز مكانة المغرب الدولية.

أولاً: الاستثمارات الضخمة وتطوير البنية التحتية:

1. الاستثمارات الإجمالية 

• تتراوح التكلفة الإجمالية لتنظيم البطولة بين 15 و20 مليار دولار. 

• تبلغ حصة المغرب ما بين 5 و6 مليارات دولار (50-60 مليار درهم مغربي). 

• التمويل المخطط: 

• 25 مليار درهم من الميزانية العامة للدولة لبناء الملاعب والمنشآت الرياضية. 

• 17 مليار درهم من الشركات العامة للبنية التحتية الأساسية. 

• 10 مليارات درهم من القروض الخارجية والتبرعات الدولية. 

2. تحديث الملاعب والمنشآت الرياضية 

• بناء ملعب بنسليمان بتكلفة 5 مليارات درهم. 

• تحديث ملاعب رئيسية في طنجة، الرباط، الدار البيضاء، مراكش، أكادير وفاس، بتكلفة مليار درهم لكل ملعب. 

• إنشاء وتجديد 60 مركزًا تدريبيًا بميزانية 3.5 مليارات درهم. 

3. تطوير شبكة النقل 

• استثمار 87 مليار درهم في مشاريع السكك الحديدية. 

• توسيع شبكة القطار السريع لربط طنجة والقنيطرة والرباط والدار البيضاء ومراكش. 

• رفع الطاقة الاستيعابية لخمسة مطارات رئيسية إلى 80 مليون مسافر سنويًا بحلول 2030.



تأثيرات متعددة

يضيف "خربوش": ثانيًا: التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية:

1. تأثير البطولة على الاقتصاد الوطني 

• زيادة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح بين 1% و3%. 

• تحسين تصنيف المغرب في مؤشر دافوس ليصل إلى قائمة أفضل 50 دولة عالميًا. 

• دعم هدف المغرب في رفع متوسط دخل الفرد إلى 16 ألف دولار بحلول 2035. 

2. خلق فرص عمل جديدة 

• توفير ما بين 50 و80 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في قطاعات البناء، السياحة، النقل والخدمات. 

• المساهمة في تحقيق معدل نمو اقتصادي يصل إلى 6% وتقليل نسب البطالة.

يستطرد "خربوش" قائلاً: ثالثًا: سيكون هناك انتعاش قطاع السياحة يتمثل في:

• زيادة عدد السياح المستهدف إلى 26 مليون سائح بحلول عام 2030

• تعزيز القدرة الاستيعابية للفنادق وتحسين الخدمات السياحية. 

• رفع عائدات النقد الأجنبي إلى ما يتجاوز 10 مليارات دولار سنويًا. 

• تشجيع الاستثمارات الأجنبية الصغيرة في قطاع السياحة والمطاعم.

تابع "خربوش": رابعًا: وكذلك هناك التأثيرات الاستراتيجية طويلة الأمد، ممثلة في:

1. تعزيز الصورة الدولية للمغرب 

• تمثل استضافة كأس العالم حملة ترويجية ضخمة لتعزيز صورة المغرب عالميًا. 

• عرض الخريطة الكاملة للمغرب، بما في ذلك الصحراء المغربية، مما يدعم الموقف الوطني على الساحة الدولية. 

2. تطوير قطاع الاتصالات 

• استثمارات كبيرة في توسيع شبكات الاتصالات والبنية الرقمية. 

• تسريع نشر تقنية الجيل الخامس (5G) لدعم الاتصال الرقمي خلال البطولة وما بعدها.

أضاف "خربوش": خامسًا، هناك دروس مستخلصة من التجارب العالمية، مثل:

• أظهرت تجارب مثل كأس العالم 2014 في البرازيل أن الفوائد الاقتصادية المباشرة قد لا تغطي التكاليف المرتفعة. 

• تركز معظم المكاسب السياحية عادة في العامين السابقين للبطولة. 

• بالرغم من ذلك، تُعد الاستثمارات في البنية التحتية والملاعب ذات عوائد طويلة الأمد قد تمتد لأكثر من 50 عامًا. 

يشكل تنظيم كأس العالم 2030 في المغرب فرصة غير مسبوقة لتعزيز مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا. ومع الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والنقل والسياحة، أمام المغرب فرصة لتحقيق مكاسب اقتصادية واجتماعية مستدامة. إلا أن نجاح هذه الاستضافة يتطلب إدارة فعالة للتكاليف وضمان تحقيق العوائد المرجوة، مما سيسهم في تحقيق تحول اقتصادي حقيقي يعزز من تنافسية المغرب عالميًا.

0 تعليقات

إرسال تعليق

Post a Comment (0)

أحدث أقدم