تجسيدا لعمق
العلاقات المصرية- المغربية، احتضنت القاهرة، احتفال السفارة المغربية بالعيد السابع
والعشرين لجلوس الملك محمد السادس، على العرش العلوي.
أكد السفير
المغربى لدى القاهرة، محمد آيت وعلي، أن العلاقات المغربية المصرية ليست مجرد
علاقات دبلوماسية عادية، بل هي علاقات أخوّة تاريخية راسخة، تستمد قوّتها من
الروابط الشعبية المتينة والعلاقات الأخوية المتميّزة التي تربط الملك محمد السادس
والرئيس عبدالفتاح السيسي.
شهد الاحتفال حضور
سامح الحفني، وزير الطيران المدني- ممثلا للحكومة المصرية- وعدد من الوزراء، د. إبراهيم
صابر- محافظ القاهرة- السفير تامر مصطفى- مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية
متعددة الأطراف الدولية والإقليمية- ممثّل شيخ الأزهر، الشيخ فوزى عبدالغنى وكسل
الأزهر، يرافقه د. محمد عبدالدايم الجندى- أمين عام مجمع البحوث الإسلامية- د.
محمد وسام- أمين الفتوى بدار الإفتاء، ممثلا للمفتى- وممثّل الكنيسة المصرية.
قفزة نوعية
لفت "آيت
وعلى" إلي أن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين تُرجمت إلى قفزة نوعية
ودينامية إيجابية تكلَّلت بانعقاد الدورة الأولى لـ"لجنة التنسيق
والمتابعة" برئاسة رئيسي حكومتي البلدين، والتي شهدت توقيع 14 اتفاقية تعاون
جديدة في مجالات حيوية واعدة، وتطوّر العلاقات الاقتصادية بصورة ملموسة بعد تذليل
العقبات التقنية التي كانت تقف حائلاً دون انسيابية الحركة التجارية والاستثمارية
بين البلدين، فضلا عن تسيير 4 رحلات يومية بين القاهرة والدار البيضاء، مما يسَّر
حركة التنقُّل ونشَّط التواصل الإنساني والثقافي.
أكد أن الاحتفال
بالذكرى 27 لعيد العرش المجيد وجلوس الملك محمد السادس، يُعد حدثا تاريخيا، لتجسيد
عُمق التلاحم والوفاء، وتؤكّد على الروابط الروحية والبَيْعة التي تجمع بين العرش
العلوي والشعب المغربي الوفي.
أوضح أن الملك،
حفِظ المملكة نحو عهد جديد من الإصلاحات الهيكلية العميقة التي وضعت المواطن في
صلب التنمية، وحقّقت قفزات نوعية في مجالات البنية التحتية، الصناعة، التجارة،
الدبلوماسية، السياحة، الرياضة، مرسِّخةً مكانة المغرب كفاعل إقليمي مؤثِّر
ونموذجٍ رائدٍ في السلم والتنمية الشاملة.
وأكد أن هناك
طفرة إيجابية لافتة في التدفّق السياحي المتبادَل بفضل تيسير وتبسيط إجراءات
السفر، وتضاعف مستوى التنسيق والتشاور السياسي والدعم المتبادَل لمرشّحي البلدين
في المنظّمات الإقليمية والدولية.
أشار إلي أن هذا
التنسيق الدائم واللقاءات المستمرة بين رئيسي الحكومتين والوزراء ومسؤولي البلدين،
رغم التطوّرات الإقليمية المتسارعة والتحديات العالمية المعقَّدة، يُؤكّد وجود
تجانس وثيق وتناغم في الرؤى والمواقف، يدفع بعلاقاتنا نحو مزيد من النمو والازدهار.
تابع: أواصر
المحبّة والوفاء بين شعبينا أقوى من كل محاولات التشويش وزرع الفتنة، وخير شاهد
على هذا التلاحم هو مساندة الجماهير المغربية للمنتخب المصري في بطولة كأس أمم
إفريقيا بالمغرب، يضاف إلى ذلك سَهر المغاربة والمصريين لساعات متأخّرة خلف
الشاشات لمتابعة ودعم المنتخبَين المغربي والمصري في المونديال الأخير.
ولفت إلي أن
المغرب، تنفيذاً للرؤية الملَكية أكد التزامه الراسخ بدعم قضايا القارّة الإفريقية
وتحقيق تنميتها الشاملة والمشتركة، حيث تُوِّجت زيارات الملك محمد السادس- التي
فاقت 51 زيارة، لنحو 30 دولة إفريقية- بتوقيع قرابة 1000 اتفاقية تعاون. وعلى
رأسها "المبادرة الأطلسية" التي أطلقها الملك ونالت إشادة دولية واسعة،
تُجسِّدُ هذا الالتزام، خاصةً وأنها ستُمكِّن دول الساحل الإفريقي من ولوج المحيط
الأطلسي، بصورة تفتح أمامها آفاقا اقتصادية وتنموية واعدة تدعم استقرار القارّة
وازدهارها.




